السؤال:
اشتهر عند كثير من الناس أن زرع الأشجار ، أو وضع الجريد على القبر يخفف عن الميت في قبره ، فهل هذا صحيح ؟
تصنيفات الفتوى:
الحديث وعلومه
تاريخ النشر: 2015-05-04
عدد الزيارات: 2952
الجواب :
أن أي شيء من الغيب لا يجوز إثباته ولا نفيه ، إلا بدليلٍ سمعيًّ ، إذ لا مدخل للرأي فيه.
ومستند الذين يرون وضع الجريدة ، أو زرع الأشجار في المقابر ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال : مرَّ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على قبرين ، فقال : "إنهما يعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما هذا فكان لا يستتر من بوله ، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة" ، ثم دعا بعَسِيبٍ رطبٍ فشقه باثنين ،
فغرس على هذا واحداً ، وعلى ذاك واحداً ، ثم قال : "لعله يخفف عنهما ، ما لم ييبسا".
والصواب: أن هذا الفعل خاصٌ بالنبي –صلى الله عليه وسلم- ، وقد ذهب إلى هذا المعنى جماعة من أهل العلم ، منهم أبو سليمان الخطابي رحمه الله فقال في "معالم السنن" (1/19-20).
وأما قوله –صلى الله عليه وسلم- : "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا" فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي –صلى الله عليه وسلم- ودعائه بالتخفيف عنهما ، وكأنه –صلى الله عليه وسلم-جعل مدة بقاء النداوة فيهما حداً لما وقعت به المسألة من تخفيف العذاب عنهما ، وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس ، والعامة في كثيرٍ من البلدان تفرش الخوص في قبور موتاهم ، وأراهم ذهبوا إلى هذا ، وليس لما تعاطوه من ذلك وجهٌ ، والله أعلم. أهـ