السؤال:
ما هي حقيقة من يسمون أنفسهم بالقرآنيين ؟
تصنيفات الفتوى:
القرآن وعلومه
تاريخ النشر: 2015-05-14
عدد الزيارات: 3452
الجواب:
هؤلاء أقوام حقيقة دعواهم تضييع القرءان لكنه لا يستطيع أن يجهر بهذا الكلام لأنه لو جهر بهذا الكلام لرجموه بالحجارة وانكشف مايخفونه لكنه أخذ المسألة جزءاً جزءاً، يقولون: السنة ليست قطعية الثبوت إنما القرءان قطعي الثبوت وربنا -تبارك وتعالي- ذكر كل شيء في القرءان،والسنة رواتها غير معصومين وغير المعصوم من الممكن أن يخطئ فأنا لا يمكن أن أعلق الدين على رجل ممكن أن يخطئ، لذلك ردوا كل الأحاديث إلا بضعة عشر حديثًا الذي إذا رفضهم سيقع في محظور ، مثلاً الصلوات وعدد الصلوات وغير ذلك .
ونحن نقول :كما قال: يحي بن أبي كثير وكما قال الإمام الدارمي وغيرهم:
إن السنة قاضية على كتاب الله: ومعني قاضية على كتاب الله أي أنها تقضي لأحد المعنيين على الأخر وهذا إجماع بين علماء المسلمين لا نعلم له مخالفًا أن السنة تبين مجمل القرءان وتخصص القرءان وتقيد مطلق القرءان ،.
إنما كلام العلماء في النسخ فقط هل السنة ممكن أن تنسخ القرءان أم لا ؟
ونقول: أن السنة تقيد مطلق القرءان تخصص عموم القرءان تبين مجمل القرءان يبقي مسألة النسخ العلماء لهم فيها كلام .
هل السنة تنسخ القرءان أم لا ؟ بعد ذكرهم أن السنة المتواترة ممكن تنسخ القرءان
1- ذهب أكثر أهل العلم :إلى أن السنة الأحادية لا تنسخ القرءان كالشافعي وأحمد وغيرهما.
2-ومنهم من قال: السنة المشهورة تنسخ القرءان لكن السنة الأحادية لا،.
المهم منزلة السنة مع القرءان: أنه لا يستغني أبدًا عن السنة في معرفة القرءان لأن الله -عز وجل- بين منصب النبي -صلي الله عليه وآله وسلم- قال:{ وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ } [ النحل: 44] ،
فالقرءان فيه أشياء مجملة ، فأنت إذا قرأت قوله تبارك وتعالي: { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } [ الأنعام : 119 ] { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } ،.
هل يجوز أن يأكل المسلم لحم الحمار ؟
الجواب:لا يجوز، فأين هذا الكلام في القرءان مع قوله تعالي:{ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ } فصل: أي ما ترك شيئًا إلا فصله ذكره بعينه ، فهذا الكلام غير موجود بالقرءان.
هل يجوز أن يأكل المسلم القط والضبع والأسد والسبع وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ؟
الجواب:لا يجوز أن يأكل هذا،أين هذا في كتاب الله تبارك وتعالى؟،.
هل يجوز أن يأكل المسلم الدجاج والأرانب والأوز والبط وغير ذلك ؟
الجواب:نعم يجوز أكله، أين يوجد هذا الكلام في القرءان؟ .
وكثير من ذلك والصحابة أنفسهم احتجوا بهذا: "لما ذهب بعض الناس إلى جابر بن عبدالله الأنصاري وسألوه عن نفس القضية، قال: له يا أحمق أين تجد في كتاب الله- عز وجل -أن الظهر أربعة والعصر أربعة والمغرب ثلاثة والعشاء أربعة والفجر اثنين "، أين تجد هذا في كتاب الله عز وجل ؟ لا تجد هذا إلا في السنة في سنة النبي -صلي الله عليه وسلم- فالأحاديث كلها باطلة عندهم.
بل التقينا مع الفرماوي سنة اثنين وثمانين و لا أدري إن كان جماعة الفرماويه مازالوا موجودون أم لا؟ ،
الفرماويه :كانوا يحرقون صحيح البخاري في عيدهم القومي وكانوا يقولون: أن البخاري شيوعي، لماذا والشيوعية لم تكن ظهرت؟، فالشيوعية كانت سنة ألف وتسعمائة وسبعة عشر أي متأخرة جدا، فالبخاري شيوعي،كيف ذلك؟، قالوا: لأن البخاري من بوخرستان وبوخرستان كانت تابعة للاتحاد السوفيتي المنحل قبل ذلك فلذلك يُعد البخاري شيوعي ، عندهم جهل غير عادي .
فهم يقولون أن كل أحاديث عائشة -رضي الله عنها - وأمهات المؤمنين،و أي امرأة تروي حديثًا باطلة، لماذا ؟ قالوا: لأن صوت المرأة عورة, وطالما صوت المرأة عورة فلا يجوز للمرأة أن تتكلم .
فهؤلاء جماعة منشقين من القرآنيين يقولون كل الأحاديث التي وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- باطلة، أين كل حياة النبي - عليه الصلاة والسلام المباركة؟ ،لما كل هذه الأحاديث باطلة ، هل بعث الله- عز وجل- النبي-صلي الله عليه وسلم- ساكتا؟،.
من الغرائب: أن امرأة تقول أنه لم يصح عن النبي- صلى الله عليه وسلم-إلا سبعة عشر حديثًا فقط :
أي عندما أري أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة وعشرون سنة تكلم سبعة عشر حديثا أي كل سنة يتكلم حديث إلا ربع ،بعث النبي-صلي الله عليه وسلم- إلى أمة جاهلة إلى أمة أمية لا تعرف شيئًا عن الله -عز وجل- هل بعثه الله عز وجل ليسكت؟ ، فهذه عجيبة من العجائب.
فقولوا لنا وأجيبونا عن هذا السؤال أسكت طيلة حياته أم تكلم؟، .
وإذا كان تكلم أين كلامه -عليه الصلاة والسلام- ؟ أين بيانه للقرءان ؟ الذي هي وظيفته { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ } (النحل44)،.
ومن الفرق الضالة المضيعة للقرآن،القاديانية :التابعة لمرزا غلام أحمد التي ظهرت في الهند وزرعها الاستعمار البريطاني في الهند كي يضيع الإسلام الذي يقول: أن النبوة لم تختم بالنبي -عليه الصلاة والسلام- وإنما ختمت بمرزا غلام أحمد القادياني فهذه فرقة ضالة لها قناة فضائية أيضًا ليل نهار تبث السموم بطريقة لطيفة حدًا بحيث لا يشعر المسلمون أبدا أن هذه القناة ضالة وأنها تنشر الفكر القادياني القبيح .
هذه الجماعة هدفهم وغايتهم النهائية أنهم يضيعوا القرءان : إذا كانت السنة حفظت القرءان بمعني أن الآية ممكن يكون فيها معنيان أو ثلاثة فالسنة في الآخر حجمت معاني الآيات،تصور لو أن السنة غير موجودة ونحن سنفسر القرءان بمقتضي التفسير اللغوي فقط ،الآية الواحدة يكون فيها ثلاثون تفسير وعشرون تفسير وعشر تفاسير, فالمسلمون لما كانوا محجمين الآية فيها تفسيران أو ثلاثة فهذا أولي أم لما يكون لها عشرين ثلاثين تفسير,حينئذٍ فرقوا القرءان وضيعوا القرءان (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } (المؤمنون53 ).
لكنهم لا يقدرون أن يجهروا،لا يقدرون أن يقولوا أن بغيتنا في الآخر أننا نضيع القرآن وإلا كما قلت في مقدمة الكلام لو فعلوا ذلك أو نطقوه لرجموهم بالحجارة .
اللهم ياحي ياقيوم اشف شيخنا الحويني شفاءا لا يغادر سقما.